يُعد فوسفات الأمونيوم أحادي الفوسفات (MAP) واحداً من أهم الأسمدة الفسفورية عالية الكفاءة التي تلعب دوراً محورياً في تحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية. ويرجع ذلك إلى احتوائه على نسبة عالية من عنصر الفسفور والنيتروجين، إلى جانب خصائصه المميزة مثل الذوبانية الممتازة واستقراره الكيميائي وانعدام أيونات الكلور التي قد تضر التربة والنباتات.
يتميز هذا السماد بنسبة نيتروجين تبلغ حوالي 11-12%، وفوسفور خام بنسبة تقارب 48-61% (حسب المعاملة)، مما يجعله مصدراً مركزاً للفسفور القابل للامتصاص من قبل جذور النباتات. هذه التركيبة تضمن نمو جذور قوي وتحفيز نشاط الإنزيمات المسؤولة عن تطوير النبات، كما تدعم قدرة المحاصيل على مقاومة الأمراض البيئية والآفات.
يختلف تأثير الفوسفات الأحادي الأمونيوم في التربة اعتماداً على طبيعة التربة. للتوضيح:
| نوع التربة | كفاءة الامتصاص | ملاحظات |
|---|---|---|
| التربة الحمضية | مرتفع | الذوبانية العالية تدعم توفر الفسفور للنباتات |
| التربة القلوية | متوسط | تفاعل الفسفور مع الكالسيوم قد يقلل الامتصاص |
| التربة الرملية | منخفض | تسرّب سريع يستدعي تقنيات تطبيق محكمة |
تُظهر البيانات الميدانية أن MAP يتفوق على الأسمدة التقليدية كالـ فوسفات الكالسيوم المفرط وفوسفات البيوتاسيوم أحادي الهيدروجين من حيث الذوبانية وسرعة التفاعل مع جذور النباتات. فمثلاً، عادة ما يؤدي استخدام MAP إلى زيادة في إنتاجية المحاصيل بنسبة 10-15% مقارنة بالأسمدة الأخرى تحت ظروف التربة المتنوعة.
رأي خبير:
د. أحمد البيطار، أخصائي تغذية النباتات في مركز البحوث الزراعية يقول: "اختيار الأسمدة المناسبة يجب أن يكون مبنياً على تحليل دقيق للتربة واختبار دقة الأملاح الفسفورية في كل حالة على حدة لتحقيق أعلى عائد اقتصادي وزراعي".
في مزرعة بمنطقة حوض النيل، أدى استخدام فوسفات الأمونيوم أحادي الفوسفات إلى تحسن ملحوظ في غلة القمح بنسبة تصل إلى 18%، مع ملاحظة تعزيز صحة الجذور ومقاومة الفطريات. أما في مناطق زراعة الذرة بالخليج العربي، فقد ساهم تطبيق MAP في زيادة وزن الحبوب بنسبة 12%، مع تحسين جودة المحصول.
ينصح الخبراء بإجراء تحليل دوري للتربة لتحديد تركيبتها الكيميائية والفيزيائية، ثم اختيار خطة التسميد المناسبة التي تركز على:
يساهم الاستخدام الأمثل لـ MAP في الحفاظ على صحة التربة عبر زيادة نشاط الميكروبات المفيدة وتحسين التهوية والتوازن الكيميائي. هذا بدوره يحقق استدامة زراعية موفرة للموارد تقلل الحاجة إلى المعالجات الكيماوية المكثفة على المدى البعيد.